علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
254
نسمات الأسحار
الخلق صلى اللّه عليه وسلم دعاه فوضع شعره في الأرض ، وبرك بين يديه فخطمه ، وقال : ما بين السماء والأرض شئ إلا يعلم أنى رسول اللّه إلا عاصى الجن والإنس ، وفي رواية : إن سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم قال لهم : « إنه شكى كثرة العمل ، وقلة العلف » « 1 » . وفي رواية « أنه شكى أنكم أردتم ذبحه بعد أن استعملتموه في شاق العمل من صغره ، فقالوا : نعم » . وروى في قصة العضباء وكلامها للنبي صلى اللّه عليه وسلم وتعريفها له بنفسها ومبادرة العشب إليها في الرعى وتجنب الوحوش عنها ، ونداءهم إنك لمحمد ، وأنها لم تأكل ولم تشرب بعد موته حتى ماتت ، وهي الناقة التي كان يركبها عليه الصلاة والسلام . وعن ابن وهب : أن حمام مكة أظللت النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم فتحها فدعى لها بالبركة » . وعن أم سلمة رضى اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان في صحراء فنادته ظبية : يا رسول اللّه ، قال : ما حاجتك ؟ قالت : صادنى هذا الأعرابي ولى خشفان في ذلك الجبل ، فأطلقنى حتى أذهب فأرضعهما وأرجع ، قال : وتفعلين ؟ قالت : نعم ، فأطلقها فذهبت ورجعت ، فأوثقها ، وقال الأعرابي : يا رسول اللّه ، ألك حاجة ؟ قال : تطلق هذه الظبية ، فأطلقها ، فخرجت تعدو في الصحراء ، وتقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك رسول اللّه » « 2 » . وعن سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام لما وجهه إلى معاذ باليمن فلقيه أسد فقال : أنا مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومعي كتاب فهمه وتنحى عن الطريق « 3 » . وفي رواية « أنه كان راكبا في سفينة فانكسرت فخرج إلى جزيرة فإذا الأسد ،
--> ( 1 ) أخرجه الدارمي في سننه ( 1 / 11 ) ، وأحمد في مسنده ( 3 / 310 ) ، وأبو نعيم في دلائل النبوة ( 282 ) ، والبيهقي في الدلائل ( 6 / 28 ، 29 ، 30 ) بنحوه عن جابر بن عبد اللّه وحسنه الألبانى في الصحيحة ، ( 1718 ) . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ( 278 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 35 ) عن زيد بن أرقم . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 606 ) بنحوه . وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 45 ) عن سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .